بقلم الشاعر. .......محمود شواهنة
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆


وتمضي بنا الحياة من هزيمة الى اخرى ونقنع انفسنا بانا مهزمون قبل اللقاء وقبل المواجهة تربينا وترعرعنا على هزائم عمالقة الامة وساستها وقادتها عندما تعد الامة لتكون قطيعا خلف طاغية يقودها الى المسلخ وهي راضية قانعة مطمئنة لا تحرك ساكنا ولا تبدي اعتراضا عندما تسرق الاوطان ويقتل الامان وتككمم الافواه وتختزل الحقيقة والحق وتتحدث المصالح وتصادر الحريات عندما يطغى الفرد وتصبح الثروة حكر والمستقبل قاتم والواقع اسود حتى الورود تبدو رمادية وعندما نقتل الابداع ونجلد الضمير ونأله الحاكم المستبد ونعبد هبلا متحركا فعند ذلك تتوالى الهزائم فالوطن الذي ستدافع عنه كل ما عليه وما ينتجه وما يتسوله يضخ في جيب فرعون وملأه وزبانيته وحاشيته اذن فليسقط الوطن ولتذهب المقدسات والمؤسسات والثروات الى جحيم الغزاة وكانا بمستعصم الدولة العباسية قد عاد ليستحوذ على الثروات ويتسول جيشه قي الطرقات فاقتصاد الخلافة والممالك والدول احواض ذهب اسفل قصره وغانيات تموت على صدره تنتظر متى ياتي دورها والبلاد بلا حراسة وسياج التقوى لم يعد يقوى فقد امر سيد البلاد بشنق الاخلاق وذبح القيم وسجن النخوة ومطاردة فلول الثورة فبلادنا في مامن من الغزاة لان مفاتيحها سلمت عندما انبطح الحق وتحدث الهوى وانتصر البغي وتفرق الجمع واصبحت الثروات حكرا على اولاد الذوات وبنادق الجيوش مسلطة الى صدر الشعب والشبهات تحوم حول كل من رفع راسه والعيون اكثر من ان تحصى عندما اغتيل العدل وتمرد الظلم وسبي السلام في ارض السلام اصبح الانهزام لزاما وراية الانهزاميين خفاقة الى الاسفل  ودعاة القعود والخنوع والتسكع والانبطاح تعلو اصواتهم اياكم وحذار زمن الانحدار والانحطاط والمصطلحات المتزاحمات على ابواب لاطاقة لنا ولا قبل لنا بهم فصافحوهم وسالموهم وهادنوهم تامنوا شرهم فلا عحب ان انهزمنا قبل بدا المعركة او اعلنا نتيجة الانهزام قبل اللقاء.
محمود جميل شواهنة...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة