بقلم الشاعر ......عمر هشوم
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

(( الـدُّرَّةُ العُمَــرِيَّة ))

نفحاتٌ عطرةٌ من سيرةِ أميرِ المُؤمنين ..
وثاني الخلفاءِ الراشدين المَهْديين ..
وخيرةِ ربِّ العالمين .. ورسولِهِ الأمين ..
وحاملِ لواءِ المسلمين .. وقاهرِ أعداءِ الدين ..
داحرِ القياصرة  ..  ومُذلِّ الأكاسرة ..
صاحبِ الدِّرة ..  وصاحبِ العُهدة ..
العارفِ بالله .. الفاتحِ بالله..
المُعزِ لدينِ الله .. المُؤيدِ بنصرِ الله ..
الملكِ المُظفَّرِ .. السلطانِ المنتصرِ ..
إمامِ الهُدى .. عملاقِ الإسلامِ ..
الناطقِ بالصوابِ .. شهيدِ المحرابِ ..
أبي حفصٍ .. فاروقِ أمةِ محمدٍ ..
عمرَ بنِ الخطابِ .. رضيَ اللهُ عنهُ وأرضاه ..

 النفحـةُ الأولى :
 ـــــــــــــــــ

 "توطئة"
 ـ ـ ـ ـ ـ

لـو كـانَ بَعْـدي نَبِـيٌّ كُنْـتَ  يا عُمَـرُ

          ذاكَ النبــيَّ  إليــهِ  ينتهــي  الأثَــرُ

نِـعْمَ الشـهـادَةُ  و المُخـتارُ صـاحِبُـها

          أكْرِمْ بِمَنْ صاحِبـاهُ الشمْسُ و القَمَـرُ

يا ثالِــثَ الفَـرْقَـدَيْـنِ  اللــهُ ألبَسَـهُ

          تاجـاً مـن الزُّهْـدِ  فيـهِ حارَتِ  الدُّرَرُ

فـي دِرَّةٍ  صـَوْلَجـانُ العَــدْلِ قائِمُــها

          من هَيْبَةِ اللــهِ حتى هابَــها البَشَـرُ

بَطْحاءُ مكةَ ضَجَّـتْ  عندما  سَمِعَـتْ

          (طَـهَ) يُـرَدِّدُهــا والـدمــعُ ينهَمِـــرُ

وهـلـَّلَ المَقْـدِسُ الظَّـامـي لفاتِحِــهِ

          بسَـبْعَ عَشْرَةَ خَطَّـتْ رَسْـمَها الـزُبُـرُ

هـيَ الـرِّقـاعُ التي فـي ثوبِـهِ  وبهــا

          دانَـتْ مُلـوكٌ  على تيجــانِهـا  الـدُّرَرُ

لَـكَمْ أتَيْـتَ بمـا  وَحْــيُ السمـاءِ أتى

          ووافَقَتْــكَ بـــهِ الآيـــاتُ و السُّـــوَرُ

وكـمْ تنبَّـأْتَ  عن أحداثَ  قد وَقَعَـتْ

          وصدَّقَتْـكَ بهــا  الأخبــارُ  والسِّـيَـرُ

وكَـمْ وكَـمْ فيـكَ لا أُحصي  شوارِدَهـا

          فهـلْ  يطـولُ  علـى أدراجِـيَ  العُمُـرُ

مالــي أغـوصُ ببحـرٍ لا ضِفــافَ لـهُ

          مـن اللآلِــي  ومِلْئِي السَّمْـعُ والبَصَـرُ

مـن أيـنَ أبــدأُ  أو أُنْهــي  مُغـامَرَتـي

          وأيـن أُسْــهِـبُ فـي سَـرْدي وأختصِـرُ

فَدَتْـكَ نفسـي أميـرَ المُؤمنيـنَ فقد

          أتيـتُ أمْـراً  عظيمــاً ليسَ  يُغتَفَــرُ

إذ كيـفَ أختــزِلُ الفــاروقَ في صُوَرٍ

          هَيْهَـاتَ تَقْفُـو  غُبـارَ الأنْـعُلِ الصُّـوَرُ

إنْ كـانَ أطْمَعَني كَـوْني السَّـمِـيَّ  بـهِ

          فــلا  أبالَـكَ  يا هَشُّـــومُ  يا عُمَـــرُ

ياربِّ هَبْنــي على الإبْحــارِ مَقْــدِرةً

          وافتَــحْ علــيَّ فإنِّــي لســتُ أدَّكِـــرُ

بحـرٌ تـلاطَـمَ لُـجِّـيٌّ بـهِ  غَـرِقَــتْ

          كُـلُّ الحُــداةِ  ولمَّـا ينقَـضِ  الوَطَــرُ

فإنْ عَيِيـتُ  فحَسْـبي منـهُ  قافِيَــةٌ

          (مـاذا تقــولُ غــداً للـــهِ يا عُمَــرُ)

                               (عمـر هشـوم)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة