بقلم الشاعر. .....فضل عبد الرحمن
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆


((((( رشفة من بحر المعرفة  )))))

------- حلقة اليوم عن -----
((( بين الحكمة والفلسفة )))
اخواني واعزائي واصدقائي الكرام دعونا نبحر سويا اليوم في باب الحكمة والفلسفة
وهو باب من كتابي ( لالئ العقول في شرح البحور )
-----
الحكمة بكل بساطة هي إصابة عين الحقيقة باليقين وادراكية العقل الراجح بمحدثات كل الامور وهدوء النفس والتجارب الزمنية وينتج عنها شيء إيجابي ملموس كون أن الحكمة في بادئ الأمر هبة من الله عز وجل يهديها لمن يشاء
من عباده فصاحب الحكمة يتمتع بأسلوب مميّز في التحليل وفي استخدام المعطيات بالشكل المناسب بدقة متناهية عقلانية يستخدم كل طاقاته الايجابية والعقلية في التحليل ويبحث دائما على الافكار التي تساعده في إيجاد الحلول المناسبة .لحل المشكلات او التدبر في امر ما حتى يخرج بنفسه ومن معه بافضل النتائج
---------
بينما الفلسفة هي اجتهاد شخصي ووجهة نظر عميقة قد تكون صحيحة وقد تكون غير ذلك وقد يأتي من ينقض تلك الأمور الفلسفية نتيجة استحداث أشياء جديدة لا تناسب ما أتى به ذلك الفيلسوف
فالحكمة فكرة والفلسفة إلقاء الفكرة والحكمة تحدد عنوان الموضوع والفلسفة تكتب العناصر والحكمة شمس والفلسفة أشعتها الحكمة قمرا والفلسفة ضوء لها والحكمة إصدار حكم ما والفلسفة شرح والحكمة قدرة والفلسفة لسانها الحكيم ملهم والفيلسوف يشرح الالهام فكليهما كالشمس والقمر في فلك واحد في المجرات الكونية
موجبات الفلسفة واقسامها -----
فلسفة الفيزياء وفلسفة الرياضيات وفلسفة البيولوجيا وفلسفة السياسة وفلسفة علم النفس وفلسفة الدين وفلسفة العلوم الاجتماعية وفلسفة الأدب وفلسفة مثالية وفلسفة مادية وفلسفة التاريخ وفلسفة اللغة وفلسفة القانون وفلسفة التحليل وفلسفة النقض وفلسفة التأويل وفلسفة المعرفة وفلسفة الذهن وفلسفة الفيزياء فلسفة علم الطبيعة
الشاهد ------------
هو ان كل انسان فليسوف في عمله اذا احبه واتقنه اما الحكيم فهو له نظرة ادراك شاملة وليس كل فليسوف عالم وليس كل عالم علامه والجميع جهلاء بمعني ان جهل الانسان هنا ليس المقصود به جهل القراءة والكتابه بل هو جاهل في شئ وفليسوف وعالم في مجالة وعملة سواء ان كانت فلسفة زمانية او مكانية وهذا الجهل ليس عيبا بل هو عدم ادراك الغيبيات اوعدم ادراك الشئ الخارج عن نطاق المعرفة او خارج نطاق العين والفكر سواء كان مكاني او زماني
مثال ----
قصة سيدنا موسى وعليه السلام وسيدنا الخضر عليه السلام
تبدأ القصة حين خطب موسى عليه السلام في بني إسرائيل فسأله أحدهم عن أعلم الناس فظن موسى عليه السلام لكونه رسولَ رب العالمين أنه أعلم أهل الأرض فأجاب ذلك السائل بقوله أنا وقد كان الأَوْلى به عليه السلام أن يقول ( الله أعلم ) لأن مبلغ علم الرسل والأنبياء لا يبلغ أن يحيط بكل شيء فالإحاطة بالعلم كله من صفات الله عز وجل وحده لا شريك له فأراد الله عز وجل أن يبين لموسى عليه السلام أن هناك مِن العباد مَن هو أعلم منه ولذلك أمره أن يسير إلى مكان معين يلتقي فيه مع ذلك العبد العالم
------------------------------ الحكمة ------------------------------------
لا تدعي العلم والمعرفة ربما يكون هناك اعلم منك وكن متواضع بعلمك تكون اعلم الناس

---------------------------------
تحيااااااتي ---- الاديب / الشاعر فضل عبد الرحمن
جميع حقوق النشر محفوظة للمؤلف
عنوان الكتاب ( لألئ العقول في شرح البحور )
-------------------------------------------------
اخواني واخواتي الشعراء الافاضل
ما انا اعلمكم ولا معلمكم ولكن نتذكر سويا ما قد نسيناه ونرجو الله الا نكون قد تناسيناه
---------
مع تحياتي الاديب / الشاعر فضل عبد الرحمن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة