بقلم الشاعر



    عبدالله أيت أحمد




أعلام متناحرة
 
  أيا راع، أيا رعية..!
أليس فيكم..؟
من يرعى القضية..؟
هلموا جميعا لنبذ الدنية..
وانشروا السلام بينكم...
فكلنا للسلام رعية..
لا تنبشوا فقد تعثروا على مدانة،
ولا تحفروا فان كسر الحق مذلة..
فكم من خير  وجب نشره،
وكم من شر لا بد من قطعه.
وازعوا الخير بينكم بالسوية..
وانبذوا الفوارق والمهانة..
ولا تنسوا الجوار والدم والأخوة.

أيا راع أيا رعية..!
أليس فيكم..؟
من يرعى القضية..
تماسكوا كالياقوت في البرية..
وتمسكوا بحبل النجاة في الهوية..
انصهروا كالدم في العروق..!
لتغذية العقول والأجساد والفضيلة..
كي تصمد النواة ويدوم الجريان..
في واد ذي زرع..أرياف وبحار.
حواضر وقرى في خريطة
ليست كخرائط البلدان
يميزها العدل...رسمها العقلاء
وصلها الأمن والتعايش والإنسجام.
فلا تقطعوها وصنوا أطرافها..
فتصيبكم سيئة الجرم والسفهاء.
انظروا ما حل بقوم...!
وضع اللثام على مقائي الأشهاد،
ليداروا  بالغربال شمس الحرية..
أليس لكم في القوم أسوة،
أم أن في حطبكم نارا وأشواكا..!
ترمونها في طريقكم...
وتنثرونها ورودا، مزيفة للأجيال.

أيا راع أيا رعية..!
أليس فيكم...؟
من يرعى القضية..؟
كلا فإنني منكم...
 لن أرضى الهوان والمذلة.
فتبا لمحيط يستسيغ ندالة،
وينسج خيوط العفن والدمار..
أليس الحق والأجدر محاربة الداء..؟
بلى وبلى لاستئصال ورم..!
استشرى كالوباء في الدماء..
كي تتصفى الأرواح من الدنس،
ونعيش كلنا في رغد..
وتدوب الشحناء والبغضاء
كماء الثلج يسقي الغلال
لتزهو الطبيعة بورودها
ويحلق السلام في كل ربوعها..
 ويسود ضمير الأمة والأديان.

أيا راع أيا رعية..!
أليس فيكم..؟
من يرعى القضية..؟
أمازيغي، عربي، صحراوي، عجمي..
كل أصناف الصلصال..!
أعراق الدنيا كتراب أرضها..!
معادن تتفاوت قيمها..
 منها الرخيص والنفيس.
حواء أم ثكلى أحفادها،
 وآدم  يرثي مآل ذريته..
التي زاغت عن سنته،
واتخذت سبل الشيطان منهاجا.

أيا راعي أيا رعية..!
أليس فيكم..
من يرعى القضية..؟
هلموا جميعا لنبذ الدنية..
ولتخليد شمس الحرية..
وانشروا السلام بينكم..
فكلنا للسلام رعية..
بقلم عبدالله أيت أحمد/ المغرب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة