بقلم الشاعر. .......كمال يوسف
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

في عيد الأم
         (يتيـم)

على جُـدرانِ أوهامـي
أخربِشُ بَــوحَ إلهامـي

فأرسمُ مـا يُـخالِجُنـي
وأسكبُ قلبِيَ الدّامـي

أنـا طِفـلٌ يـتـيــمٌ  لا
تلومـوا نبـضَ أقلامـي

رَسَمتُ أبي وأمّي من
خَيَـالاتـي  و أحلامـي

أخاطِـبُـهُـم ـ كأحيــاءٍ
أناشِدُهُـم بِـأسقامـي

أبـي: لا تبتعـدْ عنّــي
فَـمَن أرجو لإطعامي؟

و مَـن  لـِنوازل الدُّنيـا
يذودُ الظلمَ عن هامي؟

وأمـي لـو حَبَتْ بِيَـدي
فَلـن تهـتَـزَّ أقـدامـي

فَـكَم  كـانت بِـكَفَّـيهـا
تُـكفكِفُ دمـعَ  آلامـي

شريـدٌ أرتجـي عطفـا
فَخَطبٌ فَقْـدِها طامي

رِفاقي يحتفونَ اليومَ ـ
من عــامٍ إلـى عــامِ

نَسَوا أنـي يتـيـمٌ بَـل
و حُـزنٌ كلّ أعـوامـي

أزِقَّـةُ حَـيِّـنـا  بَـيـتـي
وثوبُ الجـوعِ هِندامـي

عُيـونُ النّاسِ تذبَحُنـي
وتَملأ بِالأسىْ  جامـي

فَـلا خِـلٌٌ   ولا سَـنَـدٌ
ولا جـارٌ   ولا حامـي

ولا الأخـوالُ أخوالـي
ولا الأعمـامُ أعمامـي

أناديكي*- أيا أماااهُ ـ
رُدّي صَـبْـوَ  أيّـامـي

أجيبينـي، فقد ضاعتْ
حياتي  قبلَ إعدامـي

خُذينيْ  أو  دَعينيْ أو
أعيْـديْـنـيْ لأرحـامي

جِـدارُ الصَّمتِ أرَّقنـي
فعودي للثّـرى، نامي

مجزوء الوافر.
بقلمي ـ كمال يوسف ـ دمشق.
عيدك يا أمي. 21/3/2018

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة