بقلم الشاعر/// سيد ابو زيد
______________


الصاعقه

مخاضي عسير والزند ملتويا
بعنق المنايا والاقدار  ترشقني

كأنها عمياء تتوكا على نحري
عرجاء  لا مرسى لها إلا تكفيني

والدم يسري ويضحك ويرديني
طريح التراب الذي يأبى يواريني

بأحضانه مدثرا هموم الدنيا
واسرار حياتي بجيوب اكفاني

والدمع يهطل على خدي يقبلني
قبلة الوداع من أهلي و خلاني

والمآسي تحرقني وتزيد تقليبي
على جمر النزاع والروح تعصاني

وانامل الأحباب بالعيون تعزفني
وبقايا الرماد بالعيون تلهبني

فلا أرى من على الألواح يرفعني
إلى مقام الروح حيث تفارقني

ويموت القد وبالفراش ينطرح
كأن الأنين من سنين يرافقني

وابن صلبي ينادي من يطببني
ويأتي الطبيب كي يعالجني

ويدخل خل من الأهل يعاودني
يسدل العيون وبالاشارة يصبرني

والطبيب يقبض بكفي يناظرني
يتمعن الأبصار ويعود يسألني

ماحال الوخذ التي كان يؤلمني
وفصاحة لساني تعجزت تجاوبني

يصرخ الطبيب ويقول ياعجزي
كم من عليل تجاوز المحن

وأنت الذي فيك الطب حيرني
نادوا من تعرفوه وخر منصعقا

عجز الطب في السقم  يسعفني
بشفاء من لا يغادر جسمه السقم

نادوا من تعرفوه وجهزوا الكفن
نادوا المغسل لطهارة البدن

إرفعوا الأذان بالناس كي تأتي
لتشييع جسمان من كان يحيرني

رفعوني رجال كنت أعرفهم
على الألواح وقدموني لمن يغسلني

ناد المغسل الأحباب والأهل
هاتوا ما عندكم من عنبر المسك

أغلقوا الأبواب بالسلام وانصرفوا
ولا تبكوا وشيعوه إلى جنة الخلد

قال الطبيب يا آسفي بما جرى
وصرخوا الأهل وانصعقوا
 ياكرباه في ولدي

الصاعقه .سيد أبوزيد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة