بقلم الشاعر // منصور غيضان
______________


ﻻ النجم يلمع فى اﻵفاق مؤتلقا
وﻻ الفصاحة صارت من معالينا

العرب طابت لهم فى الليل أمسية
صوت المعازف أضحى اﻵن يكوينا

اﻷسد ترسف فى اﻷغﻻل مجبرة
والحاكمون لهم باب يجافينا

يا شعب أفشل من صفر على ورق
أين الحياة وأين الخبز يحيينا

بل أين أين نداءات تحرككم
فى ليلة العهر سونياكم ثﻻثينا

تراقص القوم فى أحضانها عبسا
زعم السرات بأن الغبن يكفينا

ويبتدرن بفجر ليس يشبها
إﻻ اللواتى برايات تنادينا

فأصبح الناس باﻷخبار تنقلها
أن القيادة للآمال تهدينا

فأحكم القط مخلبه على أسد
بفضل نزغ شياطين لتغوينا

فأمطر الظلم من زيت على حطب
وأشعل النار مذعورا يقاضينا

فﻻ طبيب إذا ما صحت ينفعني
وﻻ شفاء من اﻷدواء يجدينا

أين الذين إذا ما قلت دونكم
أخا يئن وحق فيه تهوينا

يأتون قبل بلوغ الصوت مرقدهم
ويبذلون بﻻ من وتلسين

ويمسحون دموع اليتم مثخنة
ويفتحون لأهل الفقر تموين

قد أستبد بهم من كنت تحسبه
أتى ﻷجل عيون الشعب يحمينا

من قال فى شعبنا خيرا سأصفعه
من غير هون وﻻ خوف وتسكين

بنظرة الشك ﻻ بالود أرمقه
وأسئل الفذ منهم هل تمنينا ؟

كم قيل فى مدحه باﻷمس أغنية
داس الرفيق على المقهور تلحينا

فمن يجير بمصر اليوم أضعفها
ومن يفى بعهود الأمس تدوينا

فقد أناخت بذى البيداء رحالتي
حتى الزمام تقاطع عند تدوينا

وأعلن الفأر فى اﻵفاق منهجه
الدين أصبح باب المستغلين

والأدعياء بمكر الليل خولهم
ضرب الحنيفة باﻷفكار تدمينا

والمخلصون بﻻ جرم وﻻ وصب
فى حلكة الجب كتاب العناوين

هم يفقدون من اﻷبناء والأسر
ويقذفون كأنصاف المجانين

يعذبون بيوم العيد تحملهم
كف الهوان على نيران غسلين

يا روح قلب حدا بالآى مؤتلقا
فى سجدة الوتر تجهش للمحبين

الله الله فى جبر لخاطرهم
وبسمة الطفل تسرى للمحبين

الله الله فى عين لنا أرقت
على الوليد ينادى من يواسينا

القوم من بؤسهم بالموت ينتفضوا
حتى البشائر تأبى أن تنادينا

فى أى عصر أنا والسحب تكتبنا
والكائنات بكت آثار ماضينا

فأنا وأنت وكل الناس فى غرق
والمجرمون دساتير وتقنينا

سئم الذين لهم فى اﻷرض حاضرة
كتبت هنالك فى اﻵفاق تعنينا

الشاعر الدكتور / منصور غيضان

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة