بقلم الشاعر



عبد الرزاق الأشقر



((... الأعشابُ تقتتلُ...))

ليستْ دروبي   إذا ما جئْتُ أرتحلُ
تبقى  معبدةً    إنْ  ضاقتِ   السُّبلُ

كأنَّ   بجدتَها    منْ   بعدِ     وعرتِها
سيرُ الأفاعي و قدْ ضنّتْ بها الحيلُ

لا شيءَ  يشبهني  لا شيءَ  يغريني
فقدْ  مللتُ  و ما  يجدي بيَ  المللُ

و قدْ ألوذُ  إلى الأزهارِ  منْ ضجري
لكنّني   لستُ  نحلاً    أيُّها   العسلُ

يشتاقُني   كلُّ  ركنٍ في ديارِ  أبي
يشتاقُني  و بنفسي  كيفَ   يعتملُ

إنّي  ظمئتُ و دوني  الماءُ  أبخرةً
كيفَ السّبيلُ  لماءٍ    ليسَ  يشتعلُ

فمنذُ  أنْ حاربَ    الباغونَ    تربتَنا
لمْ تزهرِ  الأرضُ و الأعشابُ  تقتتلُ

أوقدتُ  ليلي  نجوماً لا   انطفاءَ لها
و رحتُ  أسجرُها    وِرداً  و   أبتهلُ

ولمْ تغبْ عنْ عيونِ الشّمسِ طلعتُها
(في طلعةِ الشّمسِ)لا يبدو لنا زحلُ

عَبْدُالرَّزَّاقِ الْأَشْقَرُ. سوريا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة